ابن أبي شيبة الكوفي

27

المصنف

( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية بن هشام عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خيلاء ) . ( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا غندر عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي عليه السلام قال : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) . ( 9 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن حصين عن مجاهد قال : كان يقول : من مس إزاره كعبيه لم تقبل له صلاة ، قال : وقال زر : من مس إزاره الأرض لم تقبل له صلاة . ( 10 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن ابن مسعود قال : دخل شاب على عمر فجعل الشاب يثني عليه ، قال فرآه عمر يجر إزاره ، قال : فقال له : يا ابن أخي ! ارفع إزارك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك ، قال : فكان عبد الله يقول : يا عجبا لعمر ! ان رأى حق الله عليه فلم يمنعه ما هو فيه أن تلكم به . ( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال : إني رجل حمش الساقين .

--> ( 19 / 8 ) المنان : الذي يمن على الناس إحسانه إليهم أو إلى بعضهم ، أي أنه إذا أحسن إلى انسان أكثر من الحديث عن فعله هذا بين الناس حتى يؤذي بحديثه من أحسن إليه ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب : الذي يكثر من حلف الايمان الكاذبة للمشتري بأن رأسماله أكثر من كذا وأن فلانا دفع كذا ولم يبع له حتى يحصل من المشتري على السعر الذي يريد أو يكثر من الايمان على جودة بضاعته وتميز نوعها والخ . . . من أبواب إغراء المشتري على الشراء وهو كاذب فيما يقول ، والحلف الكاذب منفق للسلعة ممحق للمال . ( 19 / 9 ) لان إطالة الإزار كما سبق وذكرنا من الكبر والخيلاء والمتكبر على الناس في أهون الأحوال متناس لحق الله عليه فيما رزقه وجاحد لنعمته لان شكر النعمة يكون بالاحسان إلى الناس والتواضع لهم والخلق كلهم عيال الله سبحانه . ( 19 / 10 ) أي لم يمنعه ثناء الشاب عليه ومديحه له من أن يطالبه بتقوى الله وترك ما هو فيه من إسبال ثوبه .